التهاب اللوزتين، معتقدات خاطئة، وقرار الاستئصال آخر حل علاجى

رغم شيوع الإصابة بالتهاب اللوزتين إلا أنه ينبغي النظر إلي أنهما جزء من الأعضاء الليمفاوية الثمينة بجسم الطفل، ولا يعني تضخم اللوزتين أنهما مصابتان، بل علي العكس من ذلك فإن هذا يدل فى معظم الأحيان علي أنهما تعملان بشكل سليم ومنتظم..

استئصال اللوزتين قرار الطبيب وليس قرارك أنتِ

اللوزتين أولا وأخيرا بمثابة المرشح أو المصفاة التي تمنع دخول ذرات الغبار والميكروبات إلي الحلق والصدر، واصطياد الجراثيم قبل دخولها جسم الإنسان، لهذا كله فإن قرار استئصالهما هو قرار الطبيب المعالج وحده وليس قرارك أنتِ .

تساؤلات عديدة حول هذا العضو من أعضاء جسم الإنسان طرحناها علي الأطباء وإجابات عديدة لم يفطن إليها الكثير من الأمهات، ومعتقدات خاطئة حول التعامل مع اعتلال صحة أطفالنا من جراء الإصابة بالتهاب اللوزتين ننقاشها معاً .

ما هما اللوزتان؟

إن اللوزتين يمثلان جزءاً من الجهاز الليمفاوي بجسم الإنسان، وتوجد علي جانبي الحلق بالقرب من نهاية اللسان الخلفية،كما يوجد لوزتان صغيرتان فى الجزء الخلفى من الفك السفلي، واحدة علي كل جانب .  

كما يوجد أيضاً واحدة أخري بالبلعوم الأنفي وهو الجزء الموجود خلف الأنف وتعرف باسم (اللحمية) والتي تظل لدي الطفل حتي وصوله إلي سن البلوغ .

لماذا تلتهب اللوزتان ؟

ويوجد باللوزتين مجموعة من الشقوق أو الكهوف القنوية المتفرعة داخل جسم اللوزة نفسها، وتفرز اللوزتان خلايا ليمفاوية وخلايا بلازمية تصب بالقنوات الليمفاوية الموجود تحت الفك الأسفل إلي أن تصل هذه الخلايا إلي الدورة الدموية للمشاركة مع الخلايا المناعية في حماية الجسم من الميكروبات حيث إن للوزتين القدرة علي إنتاج أجسام مضادة للميكروبات .

واللوزتان عادة ما يكونا صغيرتين في فترة ما بعد الولادة، ولكن مع الوقت والتعرض للإلتهابات تبدأ الأنسجة الليمفاوية في التضخم لزيادة إفرازات الأجسام المضادة، ويزداد الالتهاب كلما تقدم الطفل في العمر وخصوصا مع بلوغ مرحلة الدراسة لكثرة تعرضه للتغيرات الجوية وبالتالي ترتفع نسبة إصابته بالالتهابات البكتيرية .

تنفس الطفل من الفم يؤثر على السمع وعدم انتظام الأنسان عند ظهورها

ومع ذلك فقد يولد الطفل وحجم اللوزتين متضخم، وهذا يؤدي إلي انسداد أحد جانبي الأنف من الخلف، ويمكن أن تلاحظ الأم ذلك أثناء الرضاعة ولهذا يجب عليها التوجه للطبيب حيث أن هذا الانسداد الخلقي خلف الأنف يجعل الطفل يتنفس من الفم فيؤثر ذلك بدوره علي عدم تهوية الأذن الوسطي .

ويعاني الطفل من ارتشاحات مخاطية خلف طبلة الأذن، والمعاناة أيضاً من ضعف بالسمع، بالإضافة إلى أن التنفس الدائم من الفم يسبب تحدبا بسقف الحلق، وينتج عنه عدم انتظام الأسنان عند بدء ظهورها الأمر الذي قد يحتاج فيه الطفل إلي إجراء عملية لتقويم الأسنان، ولهذا يجب أن يتم علاج الطفل قبل ظهور الأسنان الدائمة .

التهابات اللوزتين أنواع

الالتهابات التي تصيب اللوز قد تكون من النوع الحاد، أو الالتهابات المزمنة وتكون علي هيئة بقع أو حويصلات صديدية تملأ قنوات اللوزتين، وتظهر غالبا علي السطح، ويمكن رؤيتها بسهولة .

أو قد تكون علي هيئة التهاب بالنسيج الليمفاوي، أو علي هيئة غشاء صديدي علي سطحهما، أو قد يصل الأمر إلي التهاب سطحي فقط في كل أغشية الحلق .

وتكثر وتتكرر التهاب اللوزتين خلال فترة الطفولة وحتي بلوغ الطفل سن العاشرة من العمر ثم يقل مع التقدم فى العمر، ونادراً ما يحدث بعد الخمسين .

إقرأى أيضاً : التهاب اللوزتين، الأعراض والأسباب ونصائح للأمهات قبل أن يمتد الضرر للقلب