كيف تحافظين على موهبة ابنك، تنمية ملكاته الفنية مسؤوليتك

موهبة الطفل

وجود ملكة فنية عند طفلك هبة من الله ومنحة من الخالق ونفحة من نفحات الجمال.

فالفن صمام أمان ضد الاضطراب النفسي، وارتقاء بالوجود الإنساني، وسمو بالخلق وبالفكر وبالسلوك.

لذا كانت تنمية الملكات الفنية عند الأطفال مسئولية هامة يجب أن تهتم بها الأسرة وخصوصاً الأم.

من المعروف أن تنمية الموهبة الفنية تحتاج إلي عدة أمور منها الاكتشاف المبكر لهذه الموهبة، ثم إتاحة الفرصة للطفل لتنميتها ويكون ذلك عن طريق الدراسة والممارسة، فإن الموهبة وحدها لا تكفي.

الموهبة يمكن أن تطمس معالمها وأن تندثر إذا لم نصقلها بالدراسة والممارسة.

الفن ليس موهبة فقط ولكن دراسة إلي جانب ذلك، فالموسيقي والشعر والرسم والنحت وكل الفنون أصبحت علوما لها معاهدها ولها أساتذتها.

ولابد من إتاحة الفرصة للأطفال لتنمية ملكاتهم الفنية منذ مرحلة مبكرة وخلال سنوات دراستهم كلها ثم في المعاهد المتخصصة بعد ذلك.

كما لابد من فرصة لممارسة هذه الموهبة، ودور الأسرة هو ألا تبخل علي طفلها بالفرصة اللازمة لدراسة موهبته دراسة علمية وممارستها ممارسة كافية للتفوق فيها.

وكما قلنا فإن الأسرة والطفل معا هما الرابحان في هذا المجال لأن الفن له دوره الهام في النمو النفسي وفي تحقيق السعادة والنجاح للطفل.

ولكننا نري أن ذلك لا يحدث في كثير من الأحيان، ذلك أن ظروف الحياة في المجتمعات النامية تجعل الأسرة شديدة التمسك بالأسلوب التقليدي لإعداد الطفل للحياة.

وهو أن تعده وتعلمه شيئا ما يجله قادرا علي مواجهة ظروف الحياة في مجتمع لا تتوافر فيه وسائل العيش بسهولة.

فلابد من الحصول علي شهادة ما، أو تعلم حرفة تؤهله لاكتساب لقمة العيش والقيام بمتطلبات الحياة.

بل أن كثيرا من الأسر تنزعج إذا وجدت طفلها يعطي كل اهتمامه أو وقته لممارسة هواياته والتعبير عن ملكاته ومواهبه.

فالملكات الفنية جميلة بهذا يقر الآباء والأمهات، ويعترفون، ولكنهم يقولون أليس استذكار الدروس أولي؟

وهنا نقول للأمهات إن إتاحة الفرصة للأبناء للتعبير عن ملكاتهم لا يضر بإعدادهم للحياة، بل هو يساعدهم علي نمو شخصيتهم نموا سليما.

ودور الأسرة وخصوصاً الأم هو إتاحة الفرصة للطفل للتعبير عن ملكاته بل وتشجيعه علي ذلك.

صحيح أن معظم الذين لديهم ملكات فنية ليسوا ولن يكونوا عباقرة أو موهوبين، ولكن الوظيفة النفسية التي تؤديها ممارسة هذه الملكات الفنية تعود بأفضل فائدة علي الطفل في مستهل حياته.

وعلي الأم أن تشجعه علي ذلك، وتمده بالوسائل التي تتيح له التغبير عن ملكاته.

إن ذلك سيساعده علي الانطلاق بعد ذلك بكل طاقاته لأداء دوره في مدرسته وفي مجتمعه ويتوقف عليه نجاحه في الحياة العملية.