لا تعودى طفلك على الخوف صغيراً فقد يصبح مريضاً نفسياً كبيراً

خوف الطفل

وجود الخوف بصفة مستمرة كصفة في شخصية الإنسان واستمراره يجعله يحس بالتوتر ويدفعه هذا إلي البحث خارجياً.

بمعنى استعانته بالعقاقير المصنعة أو غير المصنعة لتخفيف التوتر فيكون أول الطريق إلي الإدمان.

وفي دنيا الأمراض العصبية ذهبنا نبحث في أمر صغارنا الذين يستولي عليهم الخوف من الظلام بشكل عام وماذا يحدث بالجهاز العصبي أثناء حدوث الخوف الطبيعي أو الخوف المرضى.

الخوف يكون مصحوبا بإفراز بعض المواد الأمينية التي لها تأثير منشط علي الجهاز العصبي من أهمها مادة الأدرينالين وهي التي تقوي الجسم الحافز للدفاع عن نفسه.

فالمفروض أن الخوف الطبيعي يتولد عنه قوة داخلية للدفاع عن النفس ضد أي خطر.

ومن العوامل التي لها تأثير علي الطفل لأنه يتحمل المجهول وعدم رؤيته لما حوله فى الظلام، ومنذ زمان جري العرف أن الأم والكبار يتحدثون مع الطفل عن الظلام مقرونا بالعفاريت.

والمفروض ألا تستغل الفكرة لأن خيال الطفل واسع فيتخيل أكثر مما يقال فيرهق جهازه العصبي.

أيضا له تأثير علي تكوين شخصية الطفل فمن تعود الخوف في صغره يكبر وهو خائف من كل شيء فيخرج ضعيف الشخصية وليست عنده القدرة علي المبادرة.

أما الخوف المرضي من الظلام فهو عندما يحدث أن يستيقظ الطفل من نوعه مذعورا بسبب تخويف الأم أو المُربية له باستمرار، أو صارخا مثلا .

وأحيانا يصل الخوف بالطفل إلي حد الحالة السيئة وقد يحدث له تشنج ولا يهدأ حتي بالإقناع أو بهدهدة الأم وهو ما نسيمه “فزع الليل” وهذا يستغرق وقتا وعلاجا ويكون له تأثير علي حياة الطفل.

كل هذه أحيانا هي عوامل ممهدة لكثير من حالات الصرع يكون أول ظهورها بعد خوف شديد أو تواجد في ظلام الحجرة فيظهر بعدها الصرع عليه.

وغير الصرع قد يصاب الطفل باكتئاب وقلق شديد ويصبح عدوانيا، فشعوره بأنه خائف يعبر عنه بأن يكون عدوانيا جدا.

إحدى الأمهات تصف حالة الخوف عند إبنها بأنه كان طفلا ممتازا متفوقا ونقلت الأسرة إلي منزل جديد في منطقة نائية وغير مأهولة فبدأوا فى تخويفه من الظلام والعفاريت .

بعد مدة بدأ الابن يتجهم ويصرخ وترتعش يداه، وهنا ابتدأ الكبار حوله في استغلال الموقف كعقاب أو ثواب فبدأت حالة الابن تزداد وتزداد حتي ظهرت عليه تشنجات نوبات صرع كبير.

فى الواقع فإن هذه الحالات علاجها بالأدوية مع مقابلة الأهل وتوعيتهم بعدم ترسيب الخوف في نفوس أطفالهم.

ورغم هذا فإن كثير من الأمهات المتعلمات يستخدمن التخويف فلماذا؟

إن التعليم مختلف عن التنشئة وتنشئة الأم علي الأساليب الصحيحة يلزمه الوقت والبيئة والتوعية فالأم والأب يلجأن لهذا الأسلوب نتيجة لعدم وعيهما بطريقة التنشئة الصحيحة.

ومهم جدا تدريس الأم والأب لطرق التربية السلمية ولسيكولوجية الطفل .

نصيحة سريعة لكل الأمهات

إذا لاحظت أن ابنك أصبح كثير الحركة يكسر كل شيء حوله وعدوانيا فليتجه تفكيرك في بحث أسباب الخوف الذي سيطر داخليا علي عليه.

فيجوز أنك لا تقومين بتخويفه لكن هناك غيرك من يقوم بذلك، مثل المُربية أو الأقارب أو حتي زملائه.

فقد يكون طفلك يخاف من شىء ما آخر لا تعرفينه، حاولى التوصل إلى هذا الشىء.

أيضاً يجب ألا ننسي تأثير أفلام الرعب خصوصا على الفضائيات لأنها بدون رقابة فمعظمها مشاعر من الرعب مقرونة بالظلام.