الإفرازات المهبلية، كل ما تريدين معرفته عنها ومتى تكون طبيعية أو مرضية

الإفرازات المهبلية عند السيدات

الإفرازات المهبلية لدى السيدات تأخذ أشكالا كثيرة فهي إما أن تكون بيضاء أو صفراء أو خضراء أو رمادية، أو عاجية اللون تميل للاصفرار، أو مدممة .

وإن كانت جميعها يطلق عليها خطأ لفظ السيلان الأبيض بالانجليزية “ليكوريا”.

ولكي نعرف الإفرازات المرضية يجب أن نعرف أولا ما هي الإفرازات الطبيعية أو الفسيولوجية والتي لا تزيد في كميها عن بضع قطرات ويمكن ملاحظتها أو رؤيتها علي الملابس الداخلية .

فهي خليط من إفرازت تفرز في أماكن عديدة وتختلف كميتها وطبيعتها حسب وظيفة المبيض وتأتي من الأماكن الآتية:

  • غدد بارثولين وهذه الإفرازات تتكون فقط عند الإثارة أو حتى بمجرد التفكير فيها، وتحتفظ بالمكان لزجا رطبا لتسهيل العلاقة الطبيعية عند اللقاء بين الزوجين، وهي تعطي الرائحة المميزة المعروفة أثناء العلاقة الحميمة.
  • إفرازات من المهبل رغم عدم وجود غدد وهي عبارة عن نتح من الخلايا المهبلية وهي حامضية التفاعل وتحتوي علي نسبة من الجليكوجين.
  • إفرازات مخاطية من غدد عنق الرحم وهذه الإفرازات مرتبطة حسب نشاط المبيض والدورة المبيضية ولها خصائص هامة تشير إلي حدوث التبويض أو عدم حدوثه كما أنها تسهل أو تعرقل دخول الحيوانات المنوية إلي الرحم أي أنه يمكنها التحكم في العقم أو الخصوبة.
  • إفرازات من الغدد الرحمية وتحدث هذه الإفرازات في حوالي اليوم الثامن عشر أو التاسع عشر من الدورة الرحمية الحيضية وهذه الإفرازات غنية الجليكوجين والجلوكوز ولها وظيفة غذائية لأي بوضية مخصبة تصل إلي الرحم.
  • إفرازات من قناتي المبيض “قناتي فالوب” وتفرزان سائلا مصليا غنيا بالبروتين وله وظيفة غذائية للبويضة الخصبة.

وهذه الإفرازات في جملتها تجعل المهبل رطب، وتكفي لترك أثر بسيط أحيانا علي الملابس الداخلية ولها رائحة مميزة أثناء العلاقة الحميمة بين الزوجين .

ويكون لونها رائقا مثل الماء أو يميل إلي اللون الأبيض ولا تحدث أي شعور بعدم الإرتياح بالنسبة للأنسجة المهبلية المختلفة وهذه الإفرازات تزداد كميتها طبيعيا أي فسيولوجيا في الأحوال الآتية:

  • عند التبويض.
  • في الأيام القليلة التي تسبق الحيض.
  • في أثناء الإثارة الجنسية.
  • أثناء الحمل.

أما الإفرازات المرضية فتعني سريان إفرازات كثيرة وخروجها من المهبل وتأتي أغلبيتها من غدد عنق الرحم .

ومعظم هذه الإفرازات تترك أثرا بني اللون أو بنيا مصفرا عند جفافها علي الملابس الداخلية.

وهذه الإفرازات الزائدة تحدث تسلخا بالمناطق الحميمة من الخارج عند عدم الإغتسال المتكرر وتغيير الملابس الداخلية مرارا.

وكثرة نزول الإفرازات حتي الطبيعية منها في الأحوال السابق ذكرها قد تثير المخاوف لدي المرأة من وجود أمراض تناسلية أو حتي خبيثة.

والطفلة حديثة الولادة قد ينزل منها إفرازات مخاطية لمدة يوم إلي عشرة أيام نتيجة سريان الهرمونات من الأم إلي دم الأنثي حديثة الولادة .

بل قد تكون هذه الإفرازات مدممة وقد تثير انزعاجا شديدا للأم ولكنها تختفي تلقائيا مع مرور الأيام وعند البلوغ أحيانا أو قبله بعدة أعوام وقد تلاحظ هذه الإفرازات وقد تكون مثار إزعاج للأم إلا أنها أيضا تصحح نفسها تلقائيا.

كما أن هذه الإفرازات قد يسببها احتقان الحوض سواء كان سلبا أو إيجابا.

وكذلك في حالات الاضطراب العصبي والقلق النفسي والجلوس أو الوقوف لفترات طويلة وبعض الأحوال المرضية مثل هزال الجسم والسقوط الرحمي المهبلي وقرحة عنق الرحم وكذلك الإلتهابات المختلفة التي تصيب الجهاز التناسلي سواء كانت حادة أو تحت الحادة أو مزمنة.

وهناك الكثير من الفطريات المشهورة مثل المونيليا والترايكوموناس “وحيد الخلية أو الشعور” تشكل أسبابا هامة للإفرازات المهبلية التي تثير حكة شديدة.