حقيقة الوحمات عند الأطفال أنواعها وأشكالها وخطورتها

أسباب الوحمات عند الأطفال

إنه لمن المضحك أن البعض مازال يعتقد بأن الوحمات عند الأطفال تلك التى تحدث في جسم الجنين ويولد بها وتظل بجسمه هى بسبب أن (أمه توحمت علي شيء ما وهي حامل فيه ولم تحصل عليه)!.

أو أن الأسرة أو الزوج لم يستجيبوا لرغبتها في ذلك، إما لعدم توافر ما توحمت عليه فى غير موسمه، وإما أن الظروف لم تمكنها من ذلك.

كأن تتوحم مثلا علي الفراولة في موسم غير موسمها، ولذلك فإن الطفل سوف يولد وبه وحمة ملونة تشبه الفراولة.

أو تتوحم علي البلح ولم تأكله لأسباب مثل الأسباب سالفة الذكر فإن طفلها سوف يولد وبه وحمة بنية اللون تشبه (البلحة). وهكذا.

وهذا الاعتقاد خاطئ تماما، لأن الوحمة التي يولد بها الطفل لا علاقة لها إطلاقها بالوحم، أو بما توحمت عليه الأم وهي حامل فيه.

أنوع الوحمات عند الأطفال

الوحمات عند الأطفال بصفة عامة يتم تقسيمها إلي (وحمات ملونة) و(وحمات دموية)، وهذا النوعان لا علاقة لهما بالوحم كما ذكرنا.

والوحمة الملونة عبارة عن تجمع للخلايا الملونة التي هي موجودة أصلا وبصفة طبيعية في الجسم.

وتبدو بلون البشرة ولكنها تزيد في بعض الناس فيبدو جلدهم أسمر بدرجة ما.

وقد تنقص أو تقل في البعض الآخر فيبدو جلدهم أشقر أو فاتح اللون.

ولأسباب غير معروفة يمكن لهذه الخلايا أن تتجمع في منطقة معينة من الجسم، فتظهر علي هيئة بقع ملونة، ويكون واضحا شكلها علي الجسم كبقعة غامقة، وربما يظهر منها أو ينبت فيها بعض الشعر.

أما بالنسبة للوحمات الدموية فإنها أصلا موجودة بصفة طبيعية جدا هي الأخري تحت جلد كل إنسان، ولكن لو زادت في منطقة ما بالجسم فإنها تبدو بلون مختلف.

ولو زادت أكثر فيكون لها لون خاص، وتحدث علي هيئة ورم مدلي من الوجه أو اللسان أو من أي مكان آخر بالجسم.

وجدير بالذكر أن 99% من الوحمات الملونة والدموية ليست لها أى مضاعفات خطيرة، ولا تنقلب إلي سرطان أو أورام خبيثة كما يظن البعض أو كما هو شائع أيضا.

فقط يمكن أن تتحول إلى أورام فى نسبة 1% فقط من تلك الوحمات عند الأطفال تلك التي تحدث في مناطق معينة من الجسم كباطن اليد أو باطن القدم مثلا، فنجد أن الوحمة في تلك الأماكن تنمو وتتقرح وتنزف وبالتالي تحدث المضاعفات.

أما الوحمات الدموية إذا كانت في الفم أو قرب اللسان أو الأسنان وحدثت بها عضة فإنها تنزف بعنف نتيجة أنها شعيرات دموية مليئة بالدماء.

ومن الأهمية بمكان أن نذكر أن ظهور الوحمات عند الأطفال لا علاقة لها بالعامل الوراثي علي الإطلاق ولكنها طفرات غير معروف سببها على وجه التحديد، ولا أساس علمى أو طبى لتفسيرها.