الزوج الخائن، هل أنتِ عاقلة لدرجة أن تغفرى له، أم أنك لا تتسامحين أبداً؟

ماذا لو اكتشفت بالصدفة أن زوجك منشغل بامرأة أخرى؟، أو علاقة بامرأة أخرى أيا كان نوع هذه العلاقة؟

ربما يعتبر خائناً من وجهة نظرك، ولكن ربما تستقبل زوجة أخرى مثل هذا الأمر بطريقة مختلفة.

فالواقع أن شخصيات البشر تختلف اختلافات متفاوتة من حيث العادات والطباع ومواجهتهم للأمور وحلهم للمشاكل التي تصادفهم، ومنها مشكلة (الزوج الخائن).

فنجد بعضهن تستغرقهم مواقف بسيطة وبالتالي تتكون عندهم الإثارة السريعة في مواجهة مثل هذه المواقف حتى لو كان زوجها مثلا يبدى مجرد إعجاباً بامرأة أخرى.

أما البعض الآخر فإنه يأحذ الأمور أو المشاكل بالتروي والتحكم في الذات والبحث في أسباب المشكلة وكيفية حدوثها والتفكير العميق والحكيم في الوصول إلي حل لها.

والمجموعة الأولي عادة يطلق عليها التعبير العامي إذ يقال أنهم (عصبيون)، أم المجموعة الثانية فيطلق علي أفرادها تعبير آخر فيقال أنهم (عقلاء)، أو متزنون في تصرفاتهم.

وبهذا نكون أمام نوعين من السلوك في مواجهة مشكلة من المشاك.

فإذا كانت الزوجة مثلا من النوع الثاني وظهر أمامها بعض ألوان السلوك غير الطبيعي من ناحية زوجها مثل ميله إلي امرأة أخري أو وجود بعض التعاطف بينه وبين امرأة غيرها أو حتي علاقة حب.

يرى البعض أنه من واجبها كزوجة عاقلة أن تحسن مواجهة الموقف فتتروي وتتأني وتبحث بإمعان عن حل لهذه المشكلة. وذلك يتم عن طريق البحث في الأسباب التي دفعت الزوج إلي مثل هذا السلوك.

وعليها أن تسأل نفسها: أين الخطأ؟ وهل هذا الخطأ كان فيها هي شخصيا؟

فإذا كان فعلا راجعا إليها فعليها أن تحدد أين هو في سلوكها؟ في انفعالاتها؟ في إهمالها لمظهرها أو في مظهر أولادها أو مظهره هو شخصيا.

أو إهمالها لبيتها من حيث عدم وجود الجو النفسي المريح به، أو إعطاء النصيب الأكبر أو الجزء الأكبر من وقتها لنفسها ولعملها دون بيتها مما يؤدي إلي إحساس باقي الأسرة بالحرمان بما فيهم الزوج.

وجهة نظر أخرى

وعلى جانب آخر تقول وجهة نظر أخرى أنه حتي لا نظلم الزوجة فقد يكون سلوكها سليما وحكيما ويكون الخطأ في الزوج نفسه.

ولكن إذ وجد الخطأ في الزوجة فعليها أن تقوم بإصلاحه والوصول إلي حل للمشكلة بنفسها دون اللجوء إلي استشارة أحد من أهلها بالذات.

فغالبا سيكون حكمهم منحازا لها وفي صالحها حتي ولو كانت علي خطأ وهذا يؤدي إلي اتساع المشكلة وتعقيدها بدلا من حلها.

أما إذا كان الخطأ مقبولا في سلوك الزوج فعليها أن تلفت نظره برفق إلي هذه التصرفات وبصورة مقبولة كأنها صديقة له بعيدا عن صيغة الأمر والنهي.

وعليها أن تحاول إبراز مساوئ المرأة الأخري بطريقة غير مباشرة بإبراز محاسنها هي ولفت نظره لأسرته ولأولاده وللعش الجميل.

وإذ لم تجدى هذه الحلول فعليها بالتقرب منه عن طريق أخلص وأقرب إنسان له، وقد يكون هذا الإنسان أحد الأصدقاء أو الزملاء، أو أحد أخوته أو أقاربه.

فتقدم له لمحة بسيطة عما يقوم به الزوج من سلوك دون جرح لكرامته أو الإساءة لسمعته لأنه أولا وأخيرا رب الأسرة فأي شيء يسئ إليه يسئ إلي الأسرة كلها بما فيها الزوج.

الوقاية خير من العلاج

وأخيرا يقول الخبراء العاطفيون أن الحل الأمثل هو الوقاية أكثر من العلاج .

والوقاية هنا تتم عن طريق المعاملة الحسنة والتعاطف والصدق والاتزان في الأمور.

كما ينصحون بالغفران له إلي أن تعود الأمور إلي مجاريها الطبيعية.

فقد تكون هذه نزوة يفوق بعدها الزوج  ويرجع أكثر حكمة وأكثر نضوجا إلي أسرته وزوجته وإلي العش الهادئ الجميل!